ابن رضوان المالقي

298

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

الجواب الأول : فقلت يا أمير المؤمنين : ضياعي بالري قد اختلت ، ولي حاجة إلى مطالعتها ، وما أريد إصلاحها إلا لأقوى بها على خدمتك ، فسرى عنه . وقال : إذا شئت ، فودع . فقلت : يا أمير المؤمنين لي حاجة أذكرها قال : فقل . فقلت : احتاج إلى خلوة ، فنهض القوم ، وبقي الربيع فقلت : اخلني . قال : ومن الربيع وبينكما ما بينكما ؟ قلت : نعم . فتنحى الربيع فقال : قد خلوت فقل قال : هل يأمرني أمير المؤمنين بأمر أغني « 379 » فيه ؟ . قال : إن جدت « 380 » لي بمالك ودمك . فقلت « 381 » : يا أمير المؤمنين ، هل أنا ومالي إلا نعمتك ، حقنت دمي ودم أبي ورددت علي مالي وآثرتني بصحبتك « 382 » . قال : إنه يهجس « 383 » في نفسي أن جهورا عزم على خلع وليس له غيرك ، لما أعرف بينكما ، فأظهر إذا صرت إليه الوقيعة في التنقص لي ، حتّى تعرف ما عنده ، فإن رأيته يهم بخلع ، فاكتب إلي ولا تكتب مع بريد ولا مع رسول ولا تفوتني خبرك في كل يوم . فقد نصبت لك فلانا القطان فهو يوصل كتبك « 384 » إلي قال : فمضيت حتّى أتيت « 385 » الري فدخلت على جهور « 386 » فقال : أفلت ؟ قلت : نعم والحمد للّه . ثم جعلت أونسه بالوقيعة فيه ، حتّى أظهر « 387 » ما كان ظن به المنصور ، فكتبت « 388 » إليه بذلك « 389 » .

--> ( 379 ) د : اعتني ( 380 ) د : تجود ، ك : وجدت ( 381 ) د : قلت ( 382 ) د : بمحبتك ( 383 ) د : هجس ( 384 ) أ ، ب : كتابك ( 385 ) ج : قدمت ( 386 ) ج : جوهر ، د : جمهور ( 387 ) ج : اظهر ما ظن به فكتبت إلى أمير المؤمنين المنصور باللّه بذلك وأخبرته بما هو عليه جوهر ، فقبض عليه ( 388 ) أ ، ب ، ج : فكتب بذلك ( 389 ) ورد النص في عيون الأخبار ج 1 ص 209 - 210